|
مؤتمر سياسات الهجر ة: أهمية
الاستثمار في الموارد البشرية و دور الإعلام
(القاهرة في 25 فبراير2007)
شهدت القاهرة في الخامس و العشرين من شهر فبراير
الماضي مؤتمر سياسات الهجرة: أهمية الاستثمار في الموارد البشرية و دور
الإعلام. وقد قام مكتب التعاون الايطالي بالسفارة الايطالية بالقاهرة
بتنظيم المؤتمر بالتعاون مع وزارة القوي العاملة و الهجرة المصرية
وتم تقسيم المؤتمر، الذي افتتح أعماله سفير ايطاليا
بالقاهرة انطونيو باديني ووزيرة القوي العاملة والهجرة السيدة عائشة
عبد الهادي، إلي عدة جلسات، تم خلالها إلقاء الضوء علي الاتفاق الإطاري
المؤسسي الذي يرتكز عليه نموذج التعاون الايطالي المصري والذي يشمل
اتفاق العمل و اتفاق إعادة التوطين، إضافة إلي الأنشطة الايطالية التي
تتم حالياً في مصر في هذا المجال. تلك الأنشطة التي تم إدخالها بصورة
فعالة في إطار خطة تحرك تهدف إلي خلق علاقة بين سياسات الهجرة والتعاون
من أجل التنمية ووضعت في مقدمة أولوياتها الاستفادة من المهاجرين
لتشجيع انتقال العمالة الدولية.
وقدمت ايطاليا الأساس العملي لخطة التحرك، من خلال
وضع نظام معلوماتي يسمح بالاتصال الفعال بين بنك المعلومات لمشروع
ايميس IMIS ( الممول من التعاون الايطالي في مصر) ومشروع بورصا لافورو
Borsa Lavoro والذي يمكن أصحاب الشركات الايطالية من الحصول علي أسماء
العمال المصريين المؤهلين للسفر إلي ايطاليا. بالتوازي مع ذلك، قامت
ايطاليا بعدة مبادرات مهمة ونشطة في قطاع التدريب المهني من خلال
العديد من الهيئات الايطالية المتواجدة في مصر. وتلك الأنشطة سوف تسمح
في المستقبل القريب وعلي أساس مبدأ تبادل المنفعة بالربط بين بنك
معلومات ايميس- وبورصا لافورو و مراكز التدريب و المؤسسات التعليمية
المصرية التي تتلقي دعما ايطاليا لتشجيع الالتقاء الفعال بين الطلب
الايطالي للأيدي العاملة والعرض المصري منها. وشهدت تلك الأنشطة مشاركة
علي المستوي الثنائي مع العديد من الوزارات والجامعات ومراكز التدريب
وكذلك من خلال اتفاقيات متعددة الأطراف في مشروعات مجتمعية مهمة في
قطاع التعليم و التدريب المهني الحرفي، إضافة إلي الوكالة الأوربية ETF
( مؤسسة التدريب الأوربية التي تهدف إلي دعم إصلاح العملية التعليمية).
والقي المؤتمر الضوء علي ضرورة النظر إلي الهجرة
كظاهرة موحدة تتطلب تفاهما دولياً ومنهجاً للتحرك الدولي المنظم الذي
يهدف إلي الاعتراف الكامل بحرية انتقال الأيدي العاملة كمورد ثمين و
كأداة لتشجيع التبادل الموثوق به، علي أساس المساواة بين الأشخاص و
الشعوب و الثقافات.
وشهد المؤتمر مشاركة شخصيات سياسية و دبلوماسية و
اقتصادية و تعليمية و إعلامية محلية و دولية إضافة إلي ممثلي المجتمعات
المدنية و رجال الأعمال.
من جانبه، قال السفير باديني في كلمة الافتتاح إن
ايطاليا لديها برنامج طموح يسمح لنا أن نقدم لمصر أقصي درجات التعاون
في هذا المجال، وذلك لتحقيق هدفين وهما منع الهجرة غير القانونية التي
تضر بصورة البلدين، وتشجيع الهجرة الشرعية بفضل الدعم التعاون الايطالي
في مصر للتعليم و التأهيل الحرفي. ونحن هنا لنؤكد للحكومة المصرية
التزامنا كشركاء متعاونين و نحن علي قناعة بأننا قد أنجزنا الخطوة
الأولي في مسيرة طويلة وشاقة ونحن قادرون علي الوصول إلي الهدف النهائي.
مشروع
الممر الأخضر في معرض الحاصلات و المنتجات البستانية "فروتيفيج
ايجبيت"
مشاركة
متميزة للسفارة الايطالية في المعرض
( في
الفترة ما بين 11 و 14 يناير 2007)
تحت رعاية
وزارة الزراعة و التجارة و الصناعة المصرية و السفارة الهولندية
الملكية بالقاهرة، ومن خلال تنظيم اتحاد منتجي و مصدري الحاصلات
البستانية بالتعاون مع المجلس المصري لتنسيق وزراعة الزهور، أقيم معرض
الحاصلات و المنتجات البستانية "فروتيفيج ايجبيت" في الفترة ما
بين 11 و 14 يناير 2007.
في
إطار تلك المبادرة ، قامت السفارة الايطالية بالتعاون مع مركز التجارة
الخارجية الايطالي و خمس شركات هي اليطاليا، ونميديت، فيلانوفا و باسسو
لافروتا، و أي تي سينريجي، إضافة إلي معهد البحوث الزراعية في مدينة
باري الايطالية بالمشاركة في المعرض من خلال قسم ركز علي إلقاء الضوء و
الترويج لمشروعين مهمين في مجال الحاصلات البستانية وهما مشروع تنمية
غرب النوبارية و المشروع الاسترشادي للممر الأخضر.
ويعتبر
الممر الأخضر مشروع عظيم بين ايطاليا و مصر ويعتمد علي دعم القطاع
العام للقطاع الخاص من خلال التخطيط المتكامل للدورة الإنتاجية
المتعلقة بإنتاج وتسويق المنتجات الطازجة بهدف زيادة حجم التبادل
التجاري، إضافة إلي الشفافية في الأسواق و احترام قواعد الاتحاد
الأوربي وكذلك احترام المصالح المشتركة للمنتجين في كلا البلدين.
وترتكز
فلسفة الممر الأخضر علي مفهومين مهمين وهما الموسمية و التكاملية
اللذين كانا أساس صياغة تلك المبادرة في جميع مراحل الدورة الإنتاجية
وهي صياغة متكاملة تهدف الحصول علي منتج تطلبه السوق الايطالية و كذلك
خلق فرص تسويقية عادلة ومتساوية.
إضافة إلي
ذلك فإن مشروع الممر الأخضر أعطي الفرصة للمنتجين الصغار و المتوسطين
للدخول إلي أسواق التصدير وزيادة الدخول و تسهيل التحول من مجرد اقتصاد
يعتمد علي الإعالة المعيشية فقط إلي اقتصاد السوق الحر.
وأدي
تخطيط الدورة الإنتاجية و تشجيع تكامل الاستثمارات الخاصة بترويج
المنتجات الطازجة و تلك المصنعة إلي التعاون بين المجالين الزراعي و
الصناعي من خلال مشروعات مشتركة بين المنتجين في كلا البلدين وبالتالي
خلق فرض عمل جديدة و تحسين الظروف المعيشية الاجتماعية و الاقتصادية في
المناطق النائية.
ونجحت
المشاركة الايطالية في المعرض من خلال مشروع الممر الأخضر في خلق
علاقات مباشرة وقوية بين المنتجين المشاركين بالفعل في المبادرة و
شركاء جدد من الجانبين الايطالي و المصري ، وهي علاقات تهدف إلي
بلورة استثمارات إنتاجية مثمرة و اتفاقيات تجارية تجسدت منذ تطبيق
اتفاقية مبادئ الممر الأخضر. إضافة إلي ذلك تم إلقاء الضوء علي النظام
الحديث لتتبع الحاصلات الزراعية والذي أصبح مصدراً للمعلومات للقطاع
الخاص في مجال الحاصلات البستانية.
وجاء
إقبال الجمهور علي القسم الإيطالي كبيراً و بصورة فاقت التوقعات.
واستطاع العاملون في القطاع الزراعي الحصول علي معلومات حول أنشطة
الممر الأخضر و تم وضعها في قاعدة بيانات منظمة حتى يتم تسهيل عملية
الاتصال بين المنتجين الايطاليين و نظرائهم المصريين.
وتجسدت
النتيجة الأكثر ايجابية في رد الفعل و الاهتمام الكبير من جانب
المنتجين المصريين الذين للمرة الأولي يتعرفون بصورة موسعة علي الأنشطة
التي تقوم بها ايطاليا في هذا القطاع و أبدو رغبتهم في تكثيف العلاقات
الاقتصادية مع ايطاليا. وخلال المعرض، أعرب وزير الزراعة المصري مهندس
أمين أباظة عن إعجابه بالقسم الايطالي و الرسائل الموجهة للزائرين
إضافة إلي النشاط الذي يقوم به التعاون الايطالي في مصر.
|